الشيخ المفلح الصميري البحراني

232

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام

* ( قال رحمه اللَّه : ولو طلقها رجعية فارتدت فراجع لم يصح ، كما لا يصح ابتداء الزوجية ، وفيه تردد ، ينشأ من كون الرجعية زوجة ، [ ولو أسلمت بعد ذلك استأنفت الرجعة إن شاء ، ولو كان عنده ذمية فطلقها رجعيا ثمَّ راجعها في العدة ، قيل : لا يجوز ، لأن الرجعة كالعقد المستأنف ، والوجه الجواز ، لأنها لم تخرج عن زوجيته ، فهي كالمستدامة ] « 130 » . ) * * أقول : ينشأ من أن الرجعية زوجة ، والرجعة استدامة للنكاح السابق والردة لا تنافي الاستدامة ( في العدة ) « 131 » ، ومن أنه بالطلاق زال عقد النكاح والمرتدة لا يصح ابتداء النكاح عليها ، فلا تصح مراجعتها ، والمعتمد صحة المراجعة فإن أسلمت في العدة والا بطلت ، وهو اختيار فخر الدين . ( قوله « ولو كان عنده ذمية فطلقها رجعيا إلى آخره » البحث في هذه كالسابقة ، ويزيد هنا أن الذمية لا يحرم استدامة نكاحها ، فإذا لم يجعل الطلاق مزيلا للنكاح الأول رأسا جازت الرجعة بخلاف المرتدة لتحريم نكاحها ) « 132 » . * ( قال رحمه اللَّه : ورجعة الأخرس بالإشارة الدالة على المراجعة ، وقيل : ) * * ( بأخذ القناع عن رأسها ، وهو شاذ . ) * * أقول : القائل ابنا بابويه فعندهما أن طلاق الأخرس بإلقاء القناع على رأسها ورجعته بأخذه عن رأسها ، لرواية السكوني « 133 » ، وقد سبقت في طلاق الأخرس « 134 » ، والمشهور أن طلاقه ورجعته بالإشارة الدالة ، وهو المعتمد . * ( قال رحمه اللَّه : ولو ادعى أنه راجع زوجته الأمة في العدة فصدقته فأنكر

--> « 130 » - ما بين القوسين زيادة اقتضاها بحث المصنف . « 131 » - ما بين القوسين ليس في « ر 1 » . « 132 » - ما بين القوسين ليس في النسخ ، بل هو في هامش الأصل . « 133 » - الوسائل ، كتاب الطلاق ، باب 19 من أبواب مقدماته وشروطه ، حديث 3 . « 134 » - ص 206 - 207 .